السبت، 27 ديسمبر 2008





المحرقة تدخل يومها الثاني وغزة تغرق في الدماء

2008-12-28

غزة – فلسطين الآن - مزقت قذائف صاروخية قذفتها مقاتلات حربية إسرائيلية على مقار أمنية ومدنية في قطاع غزة أجساد مئات الفلسطينيين بين شهيد وجريح ليكون يوم السابع العشرين من كانون الثاني/ديسمبر الأكثر دموية في تاريخ الفلسطينيين خلال القرن الواحد والعشرين.

ولم تتوقف الغارات الإسرائيلية على أهداف مختلفة في قطاع غزة فجر الأحد 28/12/2008 فقد شنت الطائرات الحربية سلسلة غارات مستهدفة أحد المساجد وعددا من البيوت المدنية ومجموعات للمقاومين وورشات حدادة، مما أوقع عددا من الشهداء والجرحى.

وفي التفاصيل فقد استهدفت الطائرات الحربية بعدد من الصواريخ مسجد الشفاء القريب من "مجمع الشفاء الطبي" مما أدى إلى إصابة استشهاد مواطن وإصابة عدد من المواطنين، في حين لحقت أضرارا فادحة بالمجمع الطبي "الشفاء" وبجميع المباني السكنية المحيطة.

وطوال ساعات الليل واصلت طائرات لاحتلال ضرباتها الصاروخية بوتيرة متسارعة، فاستهدفت أحد المنازل في جباليا شمال القطاع، ومصنع للبلاستيك في خانيونس، ومنزل عائلة حميد في شارع يافا شرق مدينة غزة، وعدد من مجموعات المقاومين، والمناطق الخالية أهداف مختلفة وخاصة على أطراف بيت حانون وشمال القطاع.

وفي محاولة من الاحتلال للتأثير على معنويات أهالي قطاع غزة وزرع الخوف في صفوفهم، تلقى عشرات المواطنين اتصالات من قبل ضباط مخابرات الاحتلال يهددونهم فيها أن القصف سيطال منازلهم إن خزنوا فيها أسلحة أو متفجرات.

ووفق آخر إحصائية فقد بلغ عدد ضحايا الغارات التي شنتها طائرات الاحتلال على قطاع غزة يوم أمس وصباح اليوم إلى 271 شهيداً، في حين ارتفع عدد الجرحى ليصل إلى أكثر من 700 بينهم العشرات في حال الخطر الشديد.

وارتفع عدد الشهداء بعد غارتين منفصلتين قبل منتصف الليل استهدفتا مجموعتين من المقاومين التابعتين لكتائب القسام في حي الزيتون بمدينة غزة، وحي الشجاعية شرق المدينة، كما شنت طائرات الاحتلال عدة غارات على ورشات حدادة ومنازل للمواطنين في مناطق مختلفة ووقعت نتيجة ذلك عدد من الاصابات.

الخميس، 25 ديسمبر 2008

يا اديب كن اديب


بقلم عيد ابو مرزوقة
رئيس نادي الهجن الرياضي المصري
نائب رئيس جمعية التراث السيناوي

عزيزي القارئ – في البداية أعتذر عن أي انفعال قد ينزلق به قلمي وذلك لكوننا بشر ولان المصاب في نظري جلل ولكن لنا في خليفة رسول الله اسوة حسنة حيث كان الصديق لا يحتد الا اذا مست العقيدة , ونحن ابناء سيناء نحتد اذا مست وطنيتنا او ان يحاول احد ان يشكك فيها , ليس لاننا افضل من غيرنا ولكن لاننا عانينا ويلات تدمير وتهجير وحروب ثلاثة دون ان نسمح لاحد ان يساوم على ديننا – مصريتنا – وعروبتنا .
عزيزي القارئ أعدك أن اكون موضوعي في حديثي ولا انحصر في ذاتية او انحياز لكنني اجده لزاما ان ارد على ما جاء في الحديث التلفزيوني الذي قدمه الاعلامي عمرو اديب في قناة الاوربت الفضائية في منتصف شهر نوفمبر والذي استعرض فيه التشكيك في وطنية ابناء سينا وارسل جزافا ضدهم عديد من الهجمات سواء بالتلميح او التصريح كان ذلك اثر احداث في الحدود الشرقية لمصريمكن ان تحدث في أي مكان في مصر وما ترتب عليها من تبعات, ولي لي شأن هنا في تحليل الحادثة وتداعيتها غهناك الاجهزة الامنية القادرة على احتواء الازمة
ولكن ما يهمنا في هذاالمقمام هو اعتماد اعلامي مصري التشهير بابناء سيناء ونصب نفسه قاضياواصدر احكام بانه يجب ان يرحل ابناء سينا ليعيشوا هناك عند الطرف الثاني.
هنا توقف يا اديب يا راعي الوطنية ودعني اسألك لماذا تطوعت لتسكب الزيت على النار في هذاالظرف بالتحديد؟ ولماذا تعمدت ان تعري جزء من وطنك للسماء المفتوحة.؟ ثم لماذا تعمدت تضخيم المشكلة؟ وتهدد السلام الاجتماعي في المنطقة؟
مجموعة أسئلة يسألها المواطنون الشرفاء في مصر لأنهم يرون ماحدث لا يتناسب ومستوى الهجوم الشرس على على ابناء سيناء حتى انك تطلب شهادة جنودنا العائدين من سيناء في عام 67 بحثا عن دليل على خيانة اهل سيناء.
أنا اعتقد انك كنت ترتدي الشورت القصير آن ذاك عام 67 ولا اعتقد ان نجوميتك قد تمكنك من مقابلة كافة القادة والضباط والجنود العائدون للوطن بعد هزيمة يونيو .. كان عليك يا اديب أن تسأل اهل الذكر قبل ان تخوض مع الخائضين. كان عليك ان تقرأ كتاب اللواء بدر حامد ( العمليات السرية خلف خطوط الاسرائيلية- ضوء في نهاية النفق) أ, كتاب ( هدهد بئر العبد ) لللواء فؤاد حسين رجل المخابرات المتميز او ( رواية الاشباح للكاتب الشهير ابراهيم مسعود ) أو ( صقر سينا لللواء بدر احامد ) أو بطولات على رمال سيناء لضابط المخابرات محمد اليماني الذي عمل لاحقا وكيلا للرقابة الادارية بمصر او حتى لو بحثت عن شهادة اللواء عادل فؤاد قائد مكتب المخابرات الحربية في بور سعيداو اللواء ابراهيم الدخاخني قائد مكتب المخابرات الحربية في السويس انذاك او بحثت عن استشارة اللواء ابراهيم فؤاد نصار قائد المخابرات الحربية او اللواء يحي شبايك او الفريق سعيد نصار المشرف على منظمة سيناء وآخرين آخرين جميعهم قادة مصريون من الطراز الاول كانوا يحملون ارواحهم على اكفهم في تلك الفترة خدمة لوطنهم مصر منهم ن قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.
كن اديب يا اديب :
لقد اتهمت ابناء سيناء انهم لا يحبون مصر ابناء سيناء بدو وحاضرة يحبون مصر عندما فتح ابناء العريش ابواب منازلهم لتحتضن المنسحبي منالخط الامامي عام 67 ابناء سيناء يحبون مصر عندما قام الوطنيون الشرفاء امثال المرحوم العمدة عبد العزيز ابو مرزوقة بتشكيل فرق بحث وتجميع القوات المنسحبة في الصحراء ليتم اعادة اكثر من 40 الف من الضباط والجنود الى ارض الوطن عن طريق بور فؤاد خلال خمسة واربعين يوما هي ايام احلى ما فيها مر .
ابناء سيناء يحبون مصر عندما تمكن ضابط المخابرات محمد اليمانيو هو من ابناء سيناء أن يدمر معظم المعدات وااليات التي تركتها القوات المنسحبة بالاستعانة بعناصر من ابناء القبائل في سيناء.
ابناء سيناء يحبون مصر عندما حطموا امال الموساد بحضور موشيه ديان لتدويل شبه جزيرة سيناء في مؤتمر الحسنة خالد الذكر .
ابناء سيناء يحبون مصر عندما انتشروا في مجموعات استخبارية خلف خطوط العدو ليكونوا اقمار صناعية مصرية كانت معاونة لانتصارات اكتوبرالمجيدة
ابناء سيناء يحبون مصر عندما انخرطوا في منظمة سيناء العربية واقضوا مضاجع العدو وضربوا تجمعاته في رمانه والعريش.
هم المجاهدون ابناء سيناء اللذين حصلوا على انواط الامتياز من الطبقة الاولى من السيد رئيس الجمهورية.
ابناء سيناء يحبون مصر عندما خضروا الصحراء وزرعوا الفيافي بالجهود الزاتية عند عودة سيناء حتى اصبحت منتجاتهم هي المفضلة في مصر
ابناء سيناء يحبون مصر عندما انكبوا على العلم والتعلم جتى ان قرية نجيلة مركز بئر العبد قد تكون القرية الاولى في مصر تناسبا مع عدد السكان الاكثر اساتذة في الجامعات المصرية والعربية
ابناء سينا يحبون مصر عندما احتضنوا المستثمرين الوطنيين مثل الدكتور حسن راتب لتبنى قلاعا صناعية عملاقة في وسط سينا.
يا اديب كن اديب
ان امانة المسئولية والحب الحقيقي لمصر يدعونا ان نتحرى الصدق وا ن نتجنب الاثارة لنحافظ علىالسلام الاجتماعى في هذه البقعة الهامة في مصر وحتى على نظام ( مربع ارسطو) فليس كل المسلمون عرب وليس كل العرب مسلمون اما اذا ما اتبعنا نظام السكارى وعندما يتسلون بالنكت فيقولون مرة واحد صعيدي عمل كذا وكذا فانني اقول هنا مرة واحد صعيدي اسمه جمال عبد الناصر

الوضع الجغرافي

لا شك أن الوضع الجغرافي لسيناء كان له تأثيره علي التوزيع السكاني ، بل من الملاحظ أنه كان له أيضا تأثير علي الاسم الذي أخذته سيناء . فهناك خلاف بين المؤرخين حول أصل كلمة "سيناء "، فقد ذكر البعض أن معناها " الحجر " وقد أطلقت علي سيناء لكثرة جبالها، بينما ذكر البعض الآخر أن اسمها في الهيروغليفية القديمة " توشريت " أي أرض الجدب والعراء ، وعرفت في التوراه باسم "حوريب"، أي الخراب . لكن المتفق عليه أن اسم سيناء ، الذي أطلق علي الجزء الجنوبي من سيناء ، مشتق من اسم الإله "سين " إله القمر في بابل القديمة حيث انتشرت عبادته في غرب آسيا وكان من بينها فلسطين ، ثم وافقوا بينه وبين الإله " تحوت " إله القمر المصري الذي كان له شأن عظيم في سيناء وكانت عبادته منتشرة فيها. ومن خلال نقوش سرابيط الخادم والمغارة يتضح لنا أنه لم يكن هناك اسم خاص لسيناء، ولكن يشار إليها أحياناً بكلمة " بياوو" أي المناجم أو " بيا " فقط أي " المنجم " ، وفي المصادر المصرية الآخري من عصر الدولة الحديثة يشار إلي سيناء باسم " خاست مفكات " وأحياناً "دومفكات" أي "مدرجات الفيروز" .

جبل سيناء
أما كلمة الطور التي كانت تطلق علي سيناء في المصادر العربية، فهي كلمة أرامية تعني "الجبل" ، وهذا يعني أن طور سيناء تعني " جبل القمر " ، وكان قدماء المصريين يطلقون علي أرض الطور اسم " ريثو " بينما يطلقون علي البدو في تلك المنطقة بصفة عامة اسم " عامو ليق ".
وقد ظل الغموض يكتنف تاريخ سيناء القديم حتي تمكن بتري Petri عام 1905 من اكتشاف اثني عشر نقشا عرفت " بالنقوش السينائية "، عليها أبجدية لم تكن معروفة في ذلك الوقت ، وفي بعض حروفها تشابه كبير مع الهيروغليفية ، وظلت هذه النقوش لغزا حتى عام 1917 حين تمكن عالم المصريات جاردنر Gardinar من فك بعض رموز هذه الكتابة والتي أوضح أنها لم تكن سوي كتابات كنعانية من القرن الخامس عشر قبل الميلاد من بقايا الحضارة الكنعانية القديمة في سيناء .
والواضح أنه خلال الدولة القديمة كانت هناك صلة بين سيناء ووادي النيل ، ولعبت سيناء في ذلك التاريخ دورا مهما كما يتضح من نقوش وادي المغارة وسرابيط الخادم. فقد كانت سيناء بالفعل " منجما " للمواد الخام كالنحاس والفيروز الذي يستخرج المصريون القدماء ما يحتاجونه في الصناعة، كما كان سكان شمال سيناء وهم "الهروشاتيو" ( أي أسياد الرمال ) ، وجنوبها وهم " المونيتو " الذين ينسبون لساميي اللغة، كانوا يشتغلون بالزراعة حول الآبار والينابيع، فيزرعون النخيل والتين والزيتون وحدائق الكروم، كما يشتغلون بحرف الرعي علي العشب التناثر في الصحراء، ويرتادون أسواق وادي النيل فيبيعون فيه ما عندهم من أصواف وعسل وصمغ وفحم ويستبدلونه بالحبوب والملابس، كما كانت الحملات الحربية تخرج من مصر في بعض الأحيان لتأديب بعض البدو في سيناء نتيجة الغارات التي كانوا يشنونها علي الدلتا.
وتدل آثار سيناء القديمة علي وجود طريق حربي قديم وهو طريق حورس الذي يقطع سيناء، وكان هذا الطريق يبدأ من القنطرة الحالية، ويتجه شمالاً فيمر علي تل الحي ثم بير رومانة بالقرب من المحمدية، ومن قطية يتجه إلي العريش، وتدل عليه بقايا القلاع القديمة كقلعة ثارو، ومكانها الآن " تل أبو سيفة " ، وحصن "بوتو" سيتي الذي أنشأه الملك سيتي الأول ، الذي يقع الآن في منطقة قطية.

الأربعاء، 17 ديسمبر 2008

نبذة عن سيناء


شبه جزيرة سيناء
هي بوابة مصر الشمالية وتبلغ مساحتها نحو 61 ألف كيلو متر مربع أى حوالى 6 % مساحة البلاد ، ورغم موقع سيناء فى الركن الشمالى الشرقى من البلاد إلا أنها تمتد عند أطرافها الجنوبية لتقترب من محافظات الصعيد أكثر من قربها للقاهرة سواء بحراً أو براً كما أنها لا تمثل أقصى امتداد شرقى لمصر إذ يفوقها فى ذلك الركن الجنوبى الشرقى عند حلايب ( تنتهى سيناء عند خط طول 35 وحلايب عند 37 ) وبشكل عام فإن الامتداد الشمالى الجنوبى لها ضعف أقصى امتداد شرقى غربى ( 400 كم مقابل 200 كم ) 0
وتتخذ أراضى سيناء صورة شكلين هندسين منتظمين الجنوبى منهما مثلث قاعدته فى الشمال بين رأسى خليج السويس والعقبة ورأسه فى الجنوب عند رأس محمد أما الشمالى فشبه منحرف أضلاعه ساحل البحر المتوسط فى الشمال وقناة السويس فى الغرب وخط الحدود بين مصر وفلسطين فى الشرق وقاعدة المثلث سابق الذكر فى الجنوب وتتوزع أراضى محافظات سيناء الشمالية وسيناء الجنوبية بين هذين الشكلين ، فالأولى مساحتها 33 ألف كم والثانية نحو 28 ألف كم وتأخذ تضاريس سيناء نفس تتابع الاراضى المصرية من الجنوب إلى الشمال فهى أعلى وأقدم وأشد وعورة فى المثلث الجنوبى ، وأقل منسوباً وأحدث تكويناً وأكثر رتابة فى قسمها الأوسط ، وعند هوامش هذه التكوينات وبالقرب من خطوط السواحل تظهر رواسب البر والبحر0 ولما كانت سيناء تحيط بها المياه فى الوقت الحالى وبعد حفر قناة السويس من كل جهاتها باستثناء الحد السياسى لمصر مع فلسطين وطوله حوالى 210 كيلومتر فإن حدودها البحرية تصل إلى 870 كيلومتر الطوالى من الحدود البحرية يقابله 70كيلومتراً مربعاً من المساحة وهذه النسبة تصل فى مصر كلها إلى 341 كيلومتر مربع ، ولذا سيلاحظ أن سواحل سيناء هى أكثر مناطقها قيمة اقتصادية وأهمية عمرانية واستراتيجية0
وببساطة شديدة يمكن تقسيم شبه الجزيرة تضاريسيا لثلاثة أقاليم تتابع من الجنوب إلى الشمال حسب ارتفاعها وهى اقليم الجبال أو المثلث الجبلى الجنوبى أو ضهر سيناء ثم الاقليم الهضبى فى الوسط والبعض يعتبره هضبة واحدة يطلق عليها هضبة التية ويقسمه آخرون لهضبتين إحداهما فى الجنوب هى هضبة العجمة والثانية فى الشمال ( التية ) ثم السهول فى الشمال وهى إما ساحلية بحذاء البحر المتوسط أو داخلية فى إطار وادى العريش وروافده ويتخللها اقليم القباب فى الوسط0
-: أ -الإقليم الجبلى الجنوبى :
ويحصره من الشرق خليج العقبة والغرب خليج السويس وحده الشمالى خط أودية فيران ـ نصب ومساحة الاقليم نحو 19 ألف كم أى أقل من ثلث مساحة شبه الجزيرة وهذه المنطقة أعلى مناطق مصر كلها ، ونزداد ارتفاعا بالانتقال للداخل حيث نصل لقمة كاترين أعلى جبال مصر 2643 مترا بل إن مدينة كاترين ذاتها تقع على منسوب 1650 متر ويليه جبل أم شومر ( 2586 ) ثم مجموعة أخرى من القمم تتراوح بين 2000 ، 2500 مترا أهمها الثبط وموسى وصباغ وطربوش وسريال ومدسوس وتتقارب هذه القمم جميعاً فى مساحة صغيرة الأمر الذى يزيد من وعورة السطح وبالطبع فالصخور النارية الداكنة أو المائلة للحمرة تغطى سدح الأرض فوق السفوح الجبلية وتخلو من الرواسب بالطبع 0
ب الواحات الجبلية والسهول الساحلية :-
غير أن الواحات الجبلية تطهر فى بطون بعض أودية هذا النطاق أو عند التقائها بالروافد أحياناً ، وهى صغيرة محدودة السكان تجنى ثمار الارتفاع فيما يسببه من غنى نباتى ناجم عن تلقة كميات أكبر من مياه المطر أو التساقط الثلجى فى فصل الشياء أحياناً 0
وأهم هذه التجمعات تلك الموجودة فى سانت كاترين حول الدير حيث تزرع بعض الفواكه كالعنب والكمثرى والتفاح بجانب الزيتون واللوز ، أما واحة فيران فتمتد فى قلب الوادى المعروف بنفس الاسم لمسافة 5 كم وتضم قريتا الفرعا والحسوة الواقعتان فى مجرى الوادى داخل حوض إرسابى يعتقد أنه كان بحيرة عذبة من قبل ، وأهم محاصيلها النخيل الذى يعتبر أكبر تجمع فى سيناء الجنوبية كلها ويقطع سيناء فى الوقت الحالى طريق عرضى عبر وادى فيران ـ سعال ـ نصب من ساحل خليج السويس إلى ساحل خليج العقبة رابطاً شمال الطور بمفرق نوبيع ـ دهب وطواله حوالى 180 كيلومتر0 وفى غرب الكتلة الجبلية يمتد السهل الساحلى المشرف على خليج السويس بادئاً من رأس محمد فى الجنوب حتى رأس مسلة شمالاً بطول 275 كيلومتر ، ويتفاوت إتساعه من منطقة إلى أخرى تبعاً للعلاقة بين الكتلة الجبلية وأوديتها الهابطة نحو الغرب والجنوب الغربى لتصب فى الخليج ، وأهم هذه الأودية فيران ومعر الذى يصب عند حمام موسى شمالى الطور ثم أودية سدرى ووردان فى الشمال التى تنحدر من هضبة التية ويضيق عندها السهل الساحلى 0
ويعتبر سهل القاع الممتد بين أبورديس ورأس محمد بطول 150 كم ومتوسط عرض 30 كيلومتر أهم السهول الساحلية فى سيناء الجنوبية كلها ، ويبلغ أقصى إتساع له عند مدينة الطور ، وتغطيه الرواسب الحديثة من الحصى والحصباء المختلطة بالرمل والجير ، وعلى طول الساحل الغربى هذا ذو الأصل الإرسابى اكتشفت آبار البترول سواء على اليابس أو تحت سطح مياه الخليج ، كما انبثقت بعض العيون والينابيع نتيجة لتعرضه فى الشمال للإنكسارات مثل عيون موسى وحمام فرعون ، كما استغلت خامات المنجنيز فى أم بجمة ، وترتب على هذا كله وجود مراكز عمرانية لخدمة أنشطة التعدين والسياحة هى على الترتيب رأس مسلة وأبو زنيمة وأبو رديس والطور عاصمة سيناء الجنوبية 0
وتنحدر الكتلة الجبلية الجنوبية سريعاً نحو ساحل خليج العقبة فى الشرق ولذا فالأودية هنا أقصر طولا وأشد إنحداراً وأغزر ماء ، ولكن طبيعة الخليج الانكسارية أدت إلى ضيق السهل الساحلى تماماً بل إنه فى كثير من المواضع تشرف الجبال على مياهه ، وبالتالى فتجمعات السكان أقل ومراكز العمران متباعدة 0
وأهم الأودية المتجهة لخليج العقبة وادى وتير الذى يصب عند نويبع وهو المسئول عن وجودها ، ثم وادى الغائب ونصب يصبان عند دهب ، ثم أودية كيد وقنى بالقرب من نبق ، والمشكلة الرئيسية التى تواجه التنمية والتعمير على ساحل خليج العقبة هى قلة موارد المياه الدائمة فى نفس الوقت الذى تندفع فيه السيول العارمة عبر هذه الأودية لتدمير الطرق والمنشآت السياحية فى فترات يصعب توقع حدوثها خلالها ، ورغم ذلك فقد غدت مراكز مثل شرم الشيخ ودهب ونويبع ذات قيمة سياحية بما تستقطبه من سائحين فى الوقت الحالى 0
جـ- الهضبة الوسطى :-
وتشغل القسم الأوسط وتقدر مساحتها بحوالى 21 ألف كيلومتر مربع وتتكون من هضبة التيه والعجمة ، وقد يطلق الاسم الأول عليها معا ، ويتسم السطح فى هذه المنطقة بالاستواء ولكنه أقل ارتفاعاً من النطاق الجبلى السابق حيث يتراوح بين 500 ـ 1000 متر ، وتبدأ هنا أعالى وادى العريش ممثلة فى أودية الباروك والعقبة منحدرة مع الميل العام للسطح نحو الشمال ، وهناك أودية أخرى تنحدر نحو الغرب مثل وادى غرندل وبعبع ، وروافد لأودية تصب فى خليج العقبة مثل وادى وتير أو تنتهى داخل النقب فى فلسطين 0
ويعتبر هذا القسم من سيناء أشد جهاتها فقراً فى موارده المائية وحياته النباتية والحيوانية ، وتكاد تفتقر موارده على بعض الخامات التعدينية مثل الفحم فى جبل مغارة ، ويخترقه طريق الحج القديم المعبد فى الوقت الحالى ، وهو أقصر الطرق العابرة لسيناء المؤدية لمشرق العالم العربى ابتداء من نفق الشط حتى معبر طابا البرى 0
د- السهول الشمالية :
ويحدها فى الجنوب دائرة عرض 30 درجة شمالاً وخط كنتور 500 متر، ابتداء من ممر متلا غربا لجبل عريف الناتجة شرقا ومساحة هذا السهل حوالى 21 ألف كيلو متر مربع ويتدرج فى ارتفاعه من الشمال للجنوب ، ولذا فمن الممكن تقسيمه لثلاثة أقسام ثانوية : السهل الساحلى ويتراوح عرضه بين 8 ـ 24 كم ويشرف على البحر المتوسط أو بحيرة البردويل ومساحته 8000 كيلو متر مربع ويتخلل السهل الكثبان الرملية الساحلية التى تختزن المياه وتزرع فيها أشجار النخيل التى أكسبت شاطىء العريش شهرته ، ويتركز معظم سكان سيناء فى هذا القسم بل إن مدينة العريش أكبر مدينة خارج المعمور المصرى ( 68 ألف نسمة عام 1986 م) ويتنأثر حولها مجموعة أخرى من مراكز الاستقرار أهمها بالوظة ورمانة والمساعيد والخروبة والشيخ زويد ورفح حيث يمتد الطريق البرى الساحلى وكان خط السكة الحديد يصل مصر بفلسطين حتى قيام إسرائيل واحتلالها سيناء وإزالتها الخط تماما بعد عام 1967 م0
أما القسم الثانى فيعرف باقليم القباب ومساحته 13 ألف كم وتتراوح إلى ارتفاعاته بين 200 ـ 500 متر وتتخااه قمم تعلو حتى 1000 متر، وتتناثر هنا وهناك تأخذ شكلا كروياً وصخورها من الحجر الجيرى والطفلات والرمال ، وقطعت روافد وادى العريش العديد هذه القباب لتتخذ لنفسها مسالك خلالها ولهذه المسالك قيمة كبيرة لتركز الآبار فيها واستخدامها طرقاً للحركة0
ويعرف القسم الثالث بالسهول الداخلية ويأخد شكل مثلث بين إقليم القباب وهضبة التية وارتفاعه يماثل مستوى الاقاليم السابق وتصل مساحته إلى 4000 كم ويتميز بتمزقة بفعل الإنكسارات0 وسريان مياه الأودية متتبعة خطوط هذه الإنكسارات لتغذى وادى العريش الضخم الذى يصل حوضه لربع مساحة سيناء كلها ويمتد طولاً لمسافة 250 كم ويجمع ثلثى مياه شبه الجزيرة لينتهى بها فى البحر المتوسط عند مدينة العريش ، وقد اقيمت فى مجراه ومجارى روافده سدود حجرية أو كامية للاستفادة من المياه وقت حدوث السيول وتقليل إندفاعها والحد من خطورتها0